مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٦٨
فقال: أنا إخترتك لنفسي، أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة فبكى وقال: أقيك بنفسي أيها المصطفى الذي * هدانا به الرحمن من غمة الجهل ونفديك حوبائي وما قدر مهجتي * لمن أنتمي معه إلى الفرع والأصل ومن كان لي مذ كنت طفلا ويافعا * وأنعشني بالعل منه وبالنهل ومن جده جدي ومن عمه أبي * ومن نجله نجلي ومن بنته أهلي ومن حين آخا بين من كان حاضرا * دعاني وآخاني وبين من فضلي لك الفضل إني ما حييت لشاكر * لإحسان ما أوليت يا خاتم الرسل بيان: الحوباء بالفتح: النفس. والفرع: الأولاد والأحفاد. والأصل: الآباء والأجداد. أي أولادي أولاده وآبائي آباؤه. وأيفع الغلام: إرتفع فهو يافع. ولعل: الشرب الثاني. والنهل: الشرب الأول. والنجل: النسل [١]. أحاديث المؤاخاة بينهما كثيرة. جملة منها مع رواتها من طرق العامة في كتاب الغدير [٢]. بيان النبي (صلى الله عليه وآله) كيفية الإخوة [٣]. كانت المؤاخاة في السنة الاولى [٤]. وكان آخى بين الأشكال والأقران. فآخى بين أبي بكر وعمر، وبين عثمان وعبد الرحمن حتى آخى بينهم جميعا على قدر منازلهم، ثم قال: أنت أخي وأنا أخوك يا علي. وما جلس علي (عليه السلام) على المنبر إلا قال: أنا عبد الله وأخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يقولها بعدي إلا كذاب. بصائر الدرجات: عن الباقر (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث قال: وإخواني قوم في آخر الزمان آمنوا ولم يروني، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام امهاتهم، لأحدهم أشد بقية
[١] ط كمباني ج ٨ / ٧٥٦، وج ٩ / ٣٤١، وجديد ج ٣٨ / ٣٣٧، وج ٣٤ / ٤٣٥.
[٢] كتاب الغدير ط ٢ ج ٣ / ١١٢ - ١٢٥ و ١٧٤.
[٣] ط كمباني ج ٦ / ٢٨٣، وجديد ج ١٧ / ٣٦٢.
[٤] جديد ج ١٩ / ١٣٠، وط كمباني ج ٦ / ٤٣٢. (*)