مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٦٣
أجن: في الكافي بسند صحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الماء الآجن: تتوضأ منه إلا أن تجد ماء غيره فتنزه عنه [١]. يدل على كراهة الوضوء بالماء الآجن إذا وجد ماء غيره كما ذكره الأصحاب. والمراد به الماء المطلق المتغير لونه وطعمه من غير نجاسة. فتوى الصدوق في الهداية بمضمون الرواية [٢]. في المجمع: في الحديث: نهى عن الوضوء في الماء الآجن، أي: المتغير لونه وطعمه. أقول: النهي محمول على الكراهة بقرينة ما تقدم. قال: ومنه حديث علي (عليه السلام) فيمن لا يأخذ علمه من أهله بل من الرأي ونحوه: قد ارتوى من آجن. وقريب منه في النهاية [٣]. / أحد. أحد: كلام الصدوق في معنى الواحد والأحد والفرق بينهما [٤]. قيل: إن الفرق بينهما من وجوه: الأول: إن الواحد هو المتفرد بالذات، والأحد هو المتفرد بالمعنى. الثاني: إن الواحد أعم موردا لإطلاقه على من يعقل وغيره بخلاف الأحد فإنه لا يطلق إلا على من يعقل. والثالث: إن الواحد يدخل في العدد بخلاف الأحد. والرابع: إنك إذا قلت: فلان لا يقاومه واحد، جاز أن يقال: لكنه يقاومه اثنان مثلا، بخلاف الأحد. والخامس: إن الواحد يستعمل في الإثبات، والأحد في النفي. سؤال أعرابي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن معنى قول: " ان الله واحد " فقال (عليه السلام): إن الله واحد على أربعة أقسام - الخ [٥].
[١] ورواه في الوسائل ج ١ / ١٠٣ عن الكليني والشيخ مثله.
[٢] ط كمباني ج ١٨ كتاب الطهارة ص ٨٢، وجديد ج ٨٠ / ٣٤٥.
[٣] النهاية، والكافي ج ١ / ٥٤، وجديد ج ٢ / ١٠٠ و ٢٨٥، وط كمباني ج ١ / ٩٥ و ١٥٧.
[٤] ط كمباني ج ٢ / ١٥٧ و ١٥٨، وجديد ج ٤ / ١٨٧.
[٥] ط كمباني ج ٢ / ٦٥، وجديد ج ٣ / ٢٠٦.