مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦١
تعليم النبي (صلى الله عليه وآله) دعاء وصلاة لضرير لشفاء بصره [١]. سؤال ابن الكواء عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن بصير بالليل بصير بالنهار، وعن بصير بالنهار أعمى بالليل، وعن بصير بالليل أعمى بالنهار، فأجابه [٢]. في مقدمة تفسير البرهان نقلا من تفسير القمي في قوله تعالى: * (هل يستوي الأعمى والبصير) * يعني المؤمن والكافر. وفي المناقب: عن ابن عباس أنه قال في الآية المذكورة: إن البصير أمير المؤمنين (عليه السلام). وفي الأخبار الكثيرة: أنهم (عليهم السلام) وشيعتهم اولوا الأبصار. وقد صرح الصادق (عليه السلام) بذلك وبعلته فيما روي عنه حيث قال: إن الله خلق للناس أربعة أعين: عينان ظاهرتان يرى بهما امور الدنيا، وعينان باطنتان يرى بهما امور الآخرة، وإن شيعتنا أصحاب أربعة أعين، ومخالفينا أعمى الله منهم العينين الباطنتين. إنتهى. البصرة: بلدة مشهورة بنيت في أيام خلافة زفر. كلمات مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذمها، وذم أهلها. قال بعد غلبته على أهلها في غزوة الجمل: يا جند المرأة ويا أصحاب البهيمة رغا فأجبتم وعقر فانهزمتم، الله أمركم بجهادي ؟ أم على الله تفترون ؟ ثم قال: يا بصرة أي يوم لك لو تعلمين، وأي قوم لك لو تعلمين، إن لك من الماء يوما عظيما بلائه. وذكر كلاما كثيرا [٣]. بيان: الرغا: صوت الإبل. ورد عليه رجل فسأله: من أين أقبل الرجل ؟ قال: من أهل العراق. قال: من أي العراق ؟ قال: من البصرة. قال: أما إنها أول القرى خرابا، إما غرقا وإما حرقا، حتى يبقى بيت مالها ومسجدها كجؤجؤ سفينة - الخبر [٤].
[١] ط كمباني ج ٦ / ٣٠٠، وجديد ج ١٨ / ١٣.
[٢] ط كمباني ج ٩ / ٤٩١، وج ٤ / ١١١، وجديد ج ١٠ / ٨٣، وج ٤٠ / ٢٨٣.
[٣] ط كمباني ج ٨ / ٤٤٣ و ٤٤٥، وجديد ج ٣٢ / ٢٣٦ و ٢٤٥.
[٤] ط كمباني ج ٨ / ٧٤٠، وجديد ج ٣٤ / ٣٥٧.