مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٥
معهم حتى اكتفوا والزاد على حاله ببركته، ثم دعاهم إلى ضيافته وأطعمهم وكساهم [١]. نظيره من الحسين (عليه السلام) [٢]. وفي رواية اخرى أن الحسين (عليه السلام) جلس معهم، وقال: لولا أنه صدقة لأكلت معكم - الخ [٣]. أقول: لعل عدم أكل الحسين (عليه السلام) هنا كان تنزها وإلا واضح أن الفقير إذا أخذ ما يستحقه يصير ماله ويخرج من عنوان الصدقة وغيرها. ويأتي في " برر " ما يتعلق بذلك. عن نجيح قال: رأيت الحسن بن علي (عليه السلام) يأكل وبين يديه كلب كلما أكل لقمة طرح للكلب مثلها، فقلت له: يابن رسول الله ألا أرجم هذا الكلب عن طعامك ؟ قال: دعه إني لأستحيي من الله عز وجل أن يكون ذو روح ينظر في وجهي وأنا آكل ثم لا اطعمه [٤]. يأتي في " طعم ": مكارم أخلاق أمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام) في مطعمهم. كان مسمع لا يزيد على أكلة بالليل والنهار، فإذا أكل من طعام الصادق (عليه السلام) لا يضره بخلاف طعام غيره، فقال الصادق (عليه السلام): إنك تأكل طعام قوم صالحين تصافحهم الملائكة على فرشهم [٥]. قال الشهيد: يستحب الأكل مما يليه، وأن لا يتناول من قدام غيره شيئا. وقال الصادق (عليه السلام): إن الرجل إذا أراد أن يطعم فأهوى بيده، وقال: بسم الله والحمد لله رب العالمين، غفر الله له قبل أن تصير اللقمة إلى فيه. وقال: لا تأكلوا من رأس التريد، وكلوا من جوانبه، فإن البركة في رأسه.
[١] ط كمباني ج ١٠ / ٩٧، وجديد ج ٤٣ / ٣٥٢.
[٢] ط كمباني ج ١٠ / ١٤٣، وج ١٥ كتاب الكفر ص ١١١، وجديد ج ٤٤ / ١٨٩، وج ٧٣ / ١٨٧.
[٣] جديد ج ٤٤ / ١٩١.
[٤] ط كمباني ج ١٠ / ٩٧، وجديد ج ٤٣ / ٣٥٢.
[٥] ط كمباني ج ١١ / ١٥٠، وجديد ج ٤٧ / ١٥٨.