سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - التعارض الطولي بين الأمارات كالتعارض العرضي
وهذا الاشكال يعم مطلق فتوى الحي بالبقاء على فتاوى الميت فمثلا الحي يفتي بلزم البقاء على تقليد الميت في جميع الابواب وهذه الفتاوى للميت مخالفة للحي فكيف يفتي الحي بالبقاء على تقليد الميت لأنه على الامارية يلزم منه التنافي مع فتوى الحي في الابواب الأخرى وذلك للقاعدة التي أشرنا لها من أن الامارة لا فرق في تنافيها بين كونها في عرض واحد أو في طول لأنها كاشفة عن الواقع الذي هو واحد لا تعدد فيه وطرو عنوان حجية الحي أو حجية الميت وإن كانت طولية إلا أنها لا توجب تعدد الواقع لعدم كونها من العناويين التكوينية المرتبطة بالواقع مثل الحرج والضرر المغيرة للحكم لتغيير موضوعه فإن مثل هذه العناوين مغيرة ومعددة للموضوع بل ما نحن فيه من تعدد الكواشف عن الواقع ولا أثر لها في واقعية الواقع، وسواء اتفقت فيها أو أختلفت فالتنافي والتعارض مفروض. نعم بناءا على التبعيض في التقليد يمكن حل هذه المشكلة في بقية الأبواب فإنه يقلده في غير مسائل الخلاف وعليه فلا تضارب ولا تنافي.
أما في مسألتنا هذه فإنه لاامكان للتبعيض في التقليد وذلك لأنها مسالة واحدة فاردة فمسألة البقاء حيث يفتي الحي بتعين الرجوع للميت والميت يجوز الرجوع إلى الحي فالتنافي والتناقض لا مفر منهوتكثر الفتاوى لا يسبب تكثر المسائل لأنها من كثرة الطرق مع وحدة المطروق