سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - الدليل الرابع أقربية فتوى الأعلم إلى الواقع من غيره وإشكال السيد الخوئي، والتأمل فيه
النتيجة من كونها قاعدة أو سبب أول أو سبب ثاني أو حكم كلي له تأثير على جميع فروع هذا الباب الفقهي أو هو شرط واقعي أو ذكري أو علمي وشرط في الفعلية التامة أو الناقصة أو في التنجيز أو في الامتثال وغير ذلك من الامور التي تضفي على النتيجة تلك الحيثيات المهمة والمصيرية بسبب التعمق في أدلة النتيجة ومقدماتها.
والحاصل: أن الاحاطة بحدود النتيجة وعمقها وما يتفرع عليها مما له دخالة في الاعلمية وإن كانت النتيجة موافقة صورة لفتوى غير الأعلم فضلًا عن مخالفتها له، فمثلًا أن يعرف أن الشرط راجع إلى أي مرحلة من مراحل الحكم فرجوعه لفعلية الحكم يختلف عن رجوعه لتنجيز الحكم ويختلف عن رجوعه لاحراز امتثال الحكم وغيرها من النتائج التي تتفرع عليها فروع كثيرة ومهمة وغيرها من الأمور المؤثرة كما سيأتي في تحديد الأعلم.
وأما الاشكال- على الأقربية بأنها غير فعلية في كل المسائل أو في كل باب فهي ليست مطردة- فهو لا ينفي الترجيح بالأقربية عند العقلاء وإن لم تكن دائما مطردة خصوصاً وأن هذه النكتة مؤثرة عند من اعتمد على السيرة العقلائية في تقليد الأعلم عند الاختلاف.
إلا أن السيد الخوئي (قدس سره) يذهب إلى أن شرطية الأعلم لعله عند الاختلاف أو العلم بالاختلاف في قبال من ذهب إلى أنه ليس من باب