سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - معنى الحجية الامضائية
نعم يوجد معنى التأسيس في الموضوع بمعنى أن الشارع قد يكشف عن وجود امارة مغفول عنها لم يلتفت إليها العقلاء ولم يكتشفوها فالتأسيسية ليست بالمعنى الأول الايجادي بل بمعنى أن الشارع كشف عنها، وعندنا من هذا النمطمن الامارات أمثلة كثيرةمثل سوق المسلمين أو الميت في أرض المسلمين بمعنى أن الشارع كشفها وأعتبرها.
فعند متأخري الاعصار أنه إذا كان مقتضى القاعدة لديهم في تعارض الامارات هو اضمحلال الامارية وتساقطها وزوالها فما هو الباقي حتى يرجح ويثبت بأدلة العلاج؟! فإنه إذا زال الظن لا معنى للاعتبار؛ لأن الظن من الامور التكوينية فإذا كانت اراءة الامارتين ممتنعة فأي شيء يعتبر في مورد الأدلة العلاجية إلا أن يفرض أن الموضوع بعد باق، فالظن والاراءة تكويناً لم يزل ولا يزال غاية الامر يوجد محذور في المحمول فالاراءة التكوينية موجودة ولكن فيها نوع من الاجمال والتزاحم في الاراءة وهذا باعتبار الارائتين وإلا فكل اراءة تفصيلية لا اجمال فيها ولكن عند ضم أحدى الارائتين إلى الآخرى يسبب الاجمال والضبابية وهذه الضبابية لا تعنى زوال الاراءة تكوينياً وأدلة العلاج تنصب عليه، غاية الامر يوجد في الاعتبار تصادم وتنافي، وحله يمكن بما ذكره المحقق الاصفهاني (قدس سره) أو بما ذكرناه من الاراءة الاجمالية فالتنافي بين الامارتين ليس في أصل الفعلية بل في تمام الفعلية، وقد