سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - بقاء الاراءة التكوينية عند تنافي الامارتين وتقدم الاعلاج الموضوعي على المحمولي
للتصور لأنها لا تنعدم في موارد التعارض والتنافي وهذا يخالف ما ذهب إليه متأخرو الاعصار في موارد التعارض من انعدام الطريقية والكاشفية التكونية.
والصحيح أنها لا تنعدم فيما هو موجود تكوينا فتلاحظ الارائتين بالجمع بينهما والتوفيق والعلاج التفسيري، فمثلا تحمل الامارة المثبتة على أن أحد المنظارين والكاشفين أقوى فيري كثيرا من حيثيات المنكشف والمرئي، وتحمل الامارة النافية على قصور قوة الطريق الثاني أو غير ذلك من الوجوه والمحتملات التي قد تسمى بالتبرعية المحتملة غير الممتنعة ومن هذا القبيل إلى ما شاء الله في الفحص الطبي والبحث الجنائي وفي المسح المكانيكي فإن الطرق المختلفة المتنافية في بادئ الأمر لديهم إذا اختلفت وتدافعت فإنهم لا يسقطون الاراءة بل يقال إن هذا تشخيص صحيح إلا أن تشخيصه ناقص لأنه لاحظ أثر وغفل عن بقية الأثار وأما التشخيص الثاني فهو تام لأنه لاحظ العلة مثلًا.
فبدل أن يكونا متعارضيين يكشف بينهما التشاهد والتكافل- وقد ذكرنا هذا في بحث التعارض- وهو ما أشار إليه المتقدمون وهو العلاج الموضوعي وهو مقدم على القواعد العلاجية المحمولية، والمتأخرون ركزوا دوماً على قواعد العلاج المحمولية، والحال أن تقدم القواعد العلاجية الموضوعية على القواعد العلاجية المحمولية نسبة تقدم الأدلة