سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - ومن الشواهد عدم وجود الإخبار المحض والانشاء المحض
والقانون أي لا تعتبر شرعيته، وهذا هو مضمون الخبر المعروف عن جبرائيل عن الله مخاطبا للنبي (ص) قائلًا:
«يا محمد، إن الله يقول لك: إنه لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك»
[١] في حادثة تبليغ سورة البراءة.
منها: صحيح الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن قول الله (عز وجل):(وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) [٢] فقال: «اسم نحله الله (عز وجل) علياً (صلوات الله عليه)
.
السماء؛ لأنه هو الذي أدى عن رسول الله (ص) براءة وقد كان بعث بها مع أبي بكر أولا فنزل عليه جبرئيل (ع) فقال: يا محمد، إن الله يقول لك:" إنه لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك" فبعث رسول الله (ص) عند ذلك علياً (ع) فلحق أبا بكر وأخذ الصحيفة من يده ومضى بها إلى مكة فسماه الله تعالى أذانا من الله، إنه اسم نحله الله من السماء لعلي (ع)» [٣].
فالنّطق عن السماء ليس هو إخبار محض بل هو مقام ومنصب إلهي يحتاج إلى أذن وترخيص ولهذا
«لا يبلغ عنك إلا أنت أو رجل منك».
[١]- المستدرك (الحاكم): ج ص ٥١، شواهد التنزيل: ج ١ ص ٣١٨، الفصول المهمة (ابن الصبّاغ): ج ١ ص ٢٣٢.
[٢]- سورة التوبة، الآية ٣.
[٣]- معاني الأخبار: ص ٢٩٨ ح ٢.