سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧ - مقدمه
المعضلة إذ لو فتحوا هذا الباب لكل من هبّ ودب- كما تقتضيه مسألة التنظير عندهم- لتشعّبت المذاهب ولم تقف عند حد أصلًا ... وبه تنمحي تلك الثوابت الدينية فلا يبقى للدين من باقية، حيث أخضع الدين للفهم البشري ولم يُحصّن بسياج العصمة الذي يهدف للحفاظ على الثوابت مهمى اختلفت الأفهام والأنظار والقراءات من الفقهاء وأهل الاختصاص.
وبهذه النكتة يندفع كثير من إشكالات الحداثة بمختلف ألوانها، كأرخنة النص الديني وتغيّره بحسب تغير الفهم الفقهي من أفهام الفقهاء وأشكال التمييز بين الدين والفهم الديني، وأن ما هو موجود هو فهم الدين لا الدين نفسه، هذا أولًا.
وثانياً: قد بلور شيخنا الأستاذ كثيراً من المباحث المصيرية على مستوى الأدلة والأحكام الأصولية والفقهية وتنقيح الموضوعات بل وذكر ضوابط كثير من المباحث والنتائج الفكرية والمسائل المعرفية المرتبطة بالاجتهاد والتقليد والتي منها (حقيقة منصب المرجعية)، أما ما ذكره في الأدلة كجعل شكر المنعم أحد الأدلة في سلسلة العلل على وجوب التقليد، كما هو في سلسلة المعلولات.
أما ما ذكره في الأحكام الأصولية- كعدم المعارضة التامة بين الأدلة، وإن كانت النسبة هي التباين- وبيان ثمرات المعارضة التامة وغير التامة، وجريان الاستصحاب في الحجة الناقصة، ومن هنا كان المانع في عدم