سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - الدليل الرابع موثقة مسعدة بن صدقة
الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة، أو المملوك عندك لعله حر قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهرا، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك، والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البينة» [١].
وتقريب دلالتها فإن قوله (ع):
«حتى تقوم به البينة»
لو كان المراد من البينة مطلق البيان فكيف يعطف
«أو يستبين على البينة»
فالتقابل ظاهر في أن المراد من البينة هنا هي شهادة العدلين المعتبر في كل الأبواب فهي تثبت وتحرز غير ما هو ظاهر بقاعدة اليد أو بسوق المسلمين أو بغيرها من بقية الامارات الموضوعية، وهو يدل على أن البينة أقوى من امارة اليد وبقية الامارات الموضوعية، وأيضا يستفاد من روايات باب القضاء أن البينة حجة وحجيتها متقدمة على الامارات الموضوعية والامارات ذات الجنبة العملية، فالبينة أقوى الامارت عدا الأقرار فإنه أقوى من البينة فإنه سيد الأدلة والامارت الموضوعية وأما مع عدم الاقرار فالبينة أقوى. نعم قد أشكل شيخنا الميزرا هاشم الأملي (قدس سره) على هذا الوجه الرابع: بأن البينة التي هي قاعدة وممتدة في كل الابواب لا يناسب الاستدلال لها بخبر واحد.
[١]- وسائل الشيعة: ج ١٧ أبواب ما يكتسب به، ب ٤ ص ٨٩ ح ٤.