سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - الحيثية الثامنة أن يكون متضلعا في فهم الفرض الفقهي تصورا
بنفسه فهذا أمر مهم فلابد من الالتفات إلى نكات أقول المتقدمين.
الحيثية الثامنة: أن يكون متضلعا في فهم الفرض الفقهي تصورا:
التضلع في فهم ومعرفة نفس الفرض الفقهي وهي مرحلة تصورية لأصل الفرض الفقهي ... ويحصل هذا التضلع من سبر كلمات المتقدمين في تصوير فرض المسألة فكثير ممن يمارس الاستنباط ينساب عفويا في الوهلة الأولى ويظن أن الفرض الفقهي بهيكلة خاصة والحال أن حقيقته شيء آخر مغاير تماما لحيثيات الفرض المنساب إليه، فالبحث عن حيثيات وفروع المسألة وغيرها يعطي الباحث حصانة ورصانة في الاستنباط حيث يحدد على الأقل مورد النص من الرواية أو الآية مثلًا، فالتسرع يفقد الباحث تركيزه في الفهم، وهذا ليس في خصوص البحث الفقهي بل عام لجميع العلوم، ومن هذا قولهم:" اعرف ماتريد كي تحصل على ما تريد" ولا يخفى تأثير هذا في الاستنباط إلا أن الاستنباط ليس محصورا فيه.
ثم قال الماتن (قدس سره): (والحاصل أن يكون أجود استنباطاً) فقد جعل هذه الحيثية هي حصيلة الحيثيات السابقة، والبعض ذهب إلى أن هذه حيثية أخرى مستقلة عن الحيثيات السابقة وهذا تام صحيح وقد ذكر السيد الخوئي (قدس سره): أنه الأجود في تطبيق الكبريات على الصغريات؛ إذ ربما يكون الفقيه فحلا في أصل تنظير الكبرى الاصولية أو الفقهية إلا أنه