سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - الحيثية السابعة أن يكون ملما بفتاوى الأعلام حديثا وقديما
ومن الامور التي تؤثر في فهم الاخبار هو الالمام بفتاوى الأعلام قديما وحديثا وليس المراد بالجمع التراكمي العشوائي التزيني لبحث المسألة الذي لا نفع فيه بل يظهر نفعه إذا ضم إليه التحليل والتدقيق في كل فتوى بحيث تقرأ كل فتوى على أنها نحو استظهار للأخبار وبالامعان والتدقيق لكيفية استفادة تلك الفتاوى من الاخبار وعليه فتعود معرفة الأقوال والفتاوى إلى استظهارات متعددة من الاخبار هي بمنزلة الشروح لتلك الاخبار.
فالاقوال والفتاوى بحسب العصور المختلفة يلاحظ فيها كيفية انتزاعها واستظهارها من الاخبار، وأيضا أن كل قول هو عبارة عن حصيلة جمع دلالي بين الاخبار المتعددة وهي في الوهلة الأولى تبدوا متنافية فإذا نظر إلى تلك القيود التي في الفتاوى وخصوصياتها التي بها تختلف عن الفتاوى الأخرى فستكون الاقوال وجوها أحتمالية متعددة لقراءة الخبر وهذا ما يزيد في فهم المجتهد في عملية الاستنباط.
فإنه إذا أعمل هذه المهارة والممارسة يتوفر للفقيه وجوها عديدة في فهم الاخبار، وشدد العلامة (قدس سره) في وصيته لفخر المحققين (قدس سره) على عدم حسم الاستنباط في مسألة من المسائل من دون مراجعة أقوال من تقدمه لانه قديبني على استدلال وقد فنّده ونفاه غيره، وقد يتوصل المتقدمون والآخرون إلى دليل ودلائل لا يلتفت إليها الشخص الواحد