سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠ - الصورة الثانية العلم بالتساوية في الاعلمية مع احتمال الخلاف
تكاذب فيه فكل منهما متصفا بالحجية الفعلية بمعنى التعذير ومقتضى هذا التقريب تعيين الحجية لكل منهما بالفعل فكيف يتصور التخيير مع ثبوت الحجية لكل منهما بالفعل، نعم التخيير الذي لدى القدماء بمعنى لك أن تستند إلى كل منهما.
فالتعارض لايعدم الحجية- بمعنى التعذير- الثابتة لكل أمارة بنفس الأدلة الأولية من دون معونة الأدلة العلاجية وهذا في كل الأمارات.
غاية الأمر انه ليس لنا العمل بغيرهما، وذلك لتنجز الواقع أما بالعلم الاجمالي أو باحتمال التكليف قبل الفحص فلا تفرغ الذمة من الواقع إلا بالعمل بأحدهما فالتخيير في العمل بأحدهما لا لأن حقيقة الحجة في المقام التخيرلا التعيين ... فهذه ثابتة لها الحجة وتلك أيضا ثابتة لها فلا معنى لثبوت الحجة التعينيةوذلك لأن ثبوتها في شيء لا ينفيها عما عداها. والسيد الخوئي (قدس سره) يختار هذا المبنى عند احتمال الاختلاف بين الفتويين وذلك لاطلاق الأدلة وأصالة عدم التعارض. وهذا لا يعني التصويب لأن كلًا من الامارتين معذرة والمعذورية ليس معناها الاصابة والخطأ.
وأما أختياره هنا التعذير دون التنجيز لاحتمال الخلاف بينهما لأنه على فرض التنافي بينهما يلزم منه تنجيز المتناقضين، فالمتعين هو تفسير الحجية بما ذهب إليه الاصفهاني (قدس سره).