سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١ - برهان الضرورة العلمية لدور العصمة في التشريع
وبعضهم يدعيها في التفسير كقتادة وغيره وبعضهم يدعيها في العقيدة كواصل بن عطاء وكثير من الاخبار على تنديد أهل العصمة (عليهم السلام) بمن تقمص غير منصب الخلافة السياسية من المناصب الدينية الأخرى.
وبعضها مختصة بالامامة الكبرى كقوله (ع): «من خرج بالسيف».
فالاخبار الصادرة عن المعصومين (عليهم السلام) لا يمكن حملها على خصوص الامامة الكبرى وذلك لوجود من كان يتصدى لمقامات أهل البيت (عليهم السلام) كمقام مرجعية الفقه والتفسير والعقائد، فلسان الاخبار ناظر- على أقل تقدير- إلى ما هو متواجد في زمن المعصومين (عليهم السلام) وما هو متواجد من الدعاوي من أئمة الجور وأئمة الضلال عموماً ولا يختص بمدعي بالامامة السياسية.
ولهذا ترى النهي والاحتجاجات عليمن تصدى للامامة في الفقه والامامة في التفسير والأمامة في العقائد ومن هنا نعرف الفرق بين أصحاب الائمة (عليهم السلام) وأصحاب أئمة أهل الخلاف من أبي حنيفة وغيره وذلك لأن أبا حنيفة في قبال الامام الصادق (ع) وأما أصحاب ائمة أهل البيت (عليهم السلام) ليسوا مقابلين لأئمتهم بخلاف علماء العامة فإنهم يمارسون الامامة في الفقه وليست الفقاهة وهذا فرق صناعي يبيّن أن ما يمارسه الائمة ليس فقاهة واستنباط وإنما هو دور بيان الاحكام بلسان الوحي الذي لا يخطأ ولا تزل قدمه في هذه المرحلة التي هي من مراحل بناء