سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - عدم اختصاص دليل دفع الضرر بسلسلة المعلولات
فإذا استند وجوب الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط إلى شكر المنعم أو لدفع الضرر يستفاد منه وجوب شرعي نفسي ذاتي ولو كان طريقيا، وأيضا يستفاد منه وجوب نفسي عقلي ذاتي. فإنه يقع في سلسلة العلل ويستثمر منه آثار في الاحكام العقلية الواقعة في سلسلة المعلولات.
وقد تحصل: أن تخريج الوجوب بالوجوب الشرعي إما من جهة وجوب التعلم الذي بنينا على أنه وجوب نفسي طريقي وإما من جهة وجوب شكر المنعم وإماوجوب دفع الضرر المحتمل، فإنها وإن كانت وجوه عقلية إلا أنها مناشئ للاحكام العقلية في سلسلة العلل التي يستكشف منها أحكام شرعية، غاية الامر أن هذا الحكم الشرعي من الأسس والاصول التي تنطبق على بقية الوجوبات وبالتالي يتولد منه وجوب وباعثية احراز بأحد الطرق الثلاثة بالاجتهاد أو التقليد أو بالاحتياط.
فالوجوب يمكن أن يخرج عقلياً كأن يخرج بنفس شكر المنعم وبدفع الضرر المحتمل ويمكن أن يخرج فطرياً أي وجوباً فطرياً جبليا يستلزم احكاما من الشريعة المقتضي لعدم جريان الاصول المؤمنة عقلية كانت أو شرعية قبل الفحص ولكنه في حدود العلم الاجمالي أو الاحتمال المنجز على ما تقدم، فالفطرة تقضي وتحكم بلزوم تقصي وتتبع مراضي الله المالك المطلق إلا أنّ حدوده في موارد العلم الاجمالي