سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - الدليل الثالث اطلاق الادلة
وقد يشكل عليه بلزومه اعتبار تقليد غير الأعلم من باب حجية مطلق الظن لأنه على هذا القول يلزم أن غير الأعلم ليس بحجة فيكون الرجوع إليه مع عدم التمكن من الأعلم من باب حجية مطلق الظن إلا أن هذا الاشكال لايرد في جميع الفروض كفرض ما لم يكن للأعلم فتوى.
والجواب: أنه من باب تحقق الموضوع بعد ارتفاع موضوع الأعلم السابق إلى الأعلم اللاحق فالأعلم وهكذا ... وعدم تحقق الموضوع لأسباب عديدة قد مرّ بعض أمثلتها.
الدليل الثالث: اطلاق الادلة
ارجاع الأدلة الشرعية للفقهاء مع تفاضلهم في الأعلمية ولم تقيد بها:
وتقرير هذا الاستدلال: أن الدليل العام أو المطلق يتمسك بعمومه أو باطلاقه لظهوره تارة وبصراحته ونصيته أخرى، فدلالة المطلق على الاطلاق ظاهرية وأما دلالته على مورده الذي ورد فيه فبالصراحة والنصية لا بالظهور فدلالة العموم والمطلق على مورده لا يكون بالظهور بل بالصراحة فلو جاء مقيد أوخاص في مقابله فإنه لايخرج هذا الفرد بالتقيد أو التخصيص بل يكون معارضا له ومباين له فإن المقيد والخاص يعارض العام والمطلق في مورده.