سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - الدليل الأول الاجماع
حواشيه على كتاب الشرائع في باب الجهاد- ويذكر هذا البحث في بحث الاجتهاد والتقليد وفي بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفي بحث الحدود- وقد أدعى الأجماع آخرون أيضاً.
ويوجد من الاصوليين والأخباريين من ذهب إلى التخيير في تقليد غير الأعلم في المسائل الخلافية منهم: صاحب الجواهر في باب القضاء ج ٤٠ ص ٤٤ و ٤٦، وفيه استعرض مبانيه في الاجتهاد والتقليد.
وقد خدش صاحب الجواهر (قدس سره) في هذا الاجماع بوقوع الخلط بين البحث العقائدي والبحث الفقهي في باب الفقه السياسي، إذ من البديهيات من مذهب الأمامية لزوم تقديم الافضل في الخلافة العظمى والامامة وأما الرجوع إلى غير المعصوم فهو مبحث فرعي- وإن كان مرتبط بالشأن العام- والاجماع والبداهة في الامامة لا في هذا المبحث الفقهي الفرعيوهذه النكتة منه (قدس سره) قد اعتمدها كثير من متأخري الأعصار وخدشوا بها في الاخبار المستدل بها على وجوب تقليد الأعلم.
أقول: إن نظام المرجعية مرتبط بالزعامة وهو مرتبط بقواعد السياسة الاجتماعية وهو العلم الباحث عن النظام الاجتماعي كفعل جماعي وكتدبير ... وعليه لابد من استظهار واستنطاق الاخبار لمعرفة الفروض والصور وأقسام طبائع الأنظمة السياسية لأن المفروض أن هذه أحكام واردة في طبيعة النظام، فلابد من معرفة طبيعة النظام بين الأئمة (عليهم السلام)