سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - الوجه في كثرة أقسام الخبر عند القدماء وأهميتها
الاقسام غفلات وشطحات كثيرة عند المتأخرين وذلك لأنه مع تشخيص درجات الضعف تتحقق درجة الوهن الذي لابد من علاجه من هذه الحيثية فمثلا درجات الضعف عندهم اربع فإذا كان الراوي ضعيف في جهة فإنهميعتمدون على بقية الجهات التامة ويجبرون خلل تلك جهة برواية وخبر آخر ... وكذا لو كان الخبر ضعيفا في جهتين فإنهم لا يتركون الجهتين الاخريتين بل يجبرون ما هو محتمل بخبر آخر. فإن صفات الرواة عندهم مختلفة فتارة تلحظ بلحاظ علمه وهي ضبطه وتارة بلحاظ سلوكه العملي الصدق والامانة وهي وثاقته وتارة بلحاظ مضمون ما يرويه أي عقيدته وتارة بلحاظ نظرة الآخرين له.
فالمنهج التجزيئي خطير جداً وهو ليس بمنهج موضوعي شمولي علمي إذ المنهج العلمي هو المنهج المجموعي وهو الذي يرتقيمن الاحتمال إلى الاطمئنان ومنه إلى التسالم أو الاستفاضة أو التواتر سواء هذه الدرجات على صعيد الصدور أو الدلالة أو جهة الصدور. مع أن السيد الخوئي (قدس سره) الذي يتبنى المنهج التجزيئي عملًا فإنه قد أعتمد (قدس سره) في العروة على خمس روايات ضعاف وقال بالوثوق.
وعلى كل حال فالجانب الوفاقي ليس بعديم الأثر فإذا توافق المجتهدون في فتوى معينة فلا تعارض ... فاطلاقأدلة التقليد يشمل جميع الفتاوى ولا معنى للمكلف أن يأخذ أحدها دون الآخرى. نعم لو