سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - الاحكام في سلسلة العلل على قسمين وفي المعلولات على نحو واحد
وهذا لم ينبه عليه الأصوليون، فمع وجود هذه الاحكام العقلية في سلسلة العلل للحكم الشرعي لا تزيد المحركية المستفادة من حكم عقلي آخر في سلسلة المعلولات إلا مؤكدية للباعثية لا تأسيسية فكيف يحتاج إليها في الاستنباط الاحكام مع أن حكم العقل في سلسلة المعلولات لا يثبت حكما شرعيا حتى بقاعدة الملازمة أصلًا.
ووجوب شكر المنعم من هذا القبيل فكما هو من الاحكام العقلية الواقعة في سلسة علل الاحكام الشرعية هو بدوره يؤدي إلى الاحكام العقلية الواقعة في سلسلة معلولات الحكم الشرعي. فما يظهر من الأصوليين- من أن آثار الحكم العقلي في سلسلة العلل يجب أن تختلف عن آثار الحكم العقلي في سلسلة المعلولات- ليس بتام.
نعم يوجد تغاير في الرتبة إلا أن هذه الميزة والخاصية- وهي الفاعلية والباعثية والمحركية أو الزاجرية- تؤديها الاحكام العقلية التي في سلسلة العلل أيضاً.
والحكم العقلي في سلسلة المعلولات نتيجته حكماً شرعياً مثل وجوب الصلاة من باب شكر المنعم والصوم وغيرها، وأما الحكم العقلي في سلسلة المعلولات فنتيجته حكما عقليا مثل لزوم الطاعة لأحكام الله.
فما اعتمده بعض الأعلام من أن الوجوب بين الاجتهاد والتقليد