سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - تقليد الميت بواسطة الحي
نعم، لو نسى من رجع إليه في حياته فإنه لا يحق له الرجوع بعد مماته لأنه نفوذ وتصرف وتولية جديدة من الحي للميت ولا تولية للميت بعد الموت لعدم قبول الميت للتولية والتنصيب.
فالفرق بين تجويز الحي البقاء على تقليد الميت دون تقليده ابتداءا ليس هو عدم فعلية فتوى الفقيه في الابتداء وفعليتها في البقاء بناءا على الامارية المحضة فإن هذه التفرقة ليست بصحيحة بناء على كون فتوى الفقيه امارة محضة وذلك لما ذكرناه من أن حجية الفتوى موضوعها الذي تتحقق به فعليتها هو نفس مصداق الامارة وهي فتوى المفتى ولا دخل لوجود المكلف أو عدمه في اماريتها وإنما الفرق في تقليد الميت ابتداءا هو تصرف جديد أما في تقليد الميت بقاءا فهو انفاذ التصرفات النافذة ومن ثم لا يصح رفعه إلا باختلال الشرائط كوجود الأعلم المخالف للميت.
وخالف في هذا السيد الخوئي (قدس سره) وقال: بأن تعريف التقليد ومعناه لا دخل له هنا أصلًا بل المدار على مقدار ما دل عليه الدليل فيؤخذ بمقدار دلالته فالسيرة والاطلاقات مثلا قائمة على البقاء على تقليد الميت لمن أخذ ولم ينس سواء عمل أو لم يعمل.
وهذا غريب منه حيث إنه في مسألة: (من عدل عن تقليد الميت ثم أراد الرجوع إليه) منع من ذلك، وعلله بأنه من التقليد الابتدائي، وهذا ما