سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢ - تقليد الميت بواسطة الحي
تنفذ تصرفاته وبتوليتهم له تنفذ تصرفاته ولا تنقض، وهي بعد الموت على حالها. فنفس الأخذ منه نوع تولية وبسط ليده عليهم.
وعليه، فالآخذ الجديد بمثابة جعل تولية أخرى عليه، فحينئذ يكون الرجوع إليه- ابتداءا بعد الموت أو بقاءا بعد نسيان فتاواه- رجوع ووتولية وبسط جديد ابتدائي لا دليل عليه.
وبعد نفوذ تلك التولية من العوام بالرجوع إليه، ليس للفقيه الحي رفعها إلا مع اختلال الشرائط ككون الحي أعلم مثلًا.
فالمحور في هذه المسألة هو نفس التقليد فإن معناه وحقيقته له تأثير في هذه المسألة فإن في نفس التقليد- على ما بيناه- نوع تولية وتنصيب من المقلد للفقيه فتولية الميت ابتداء لا مسوغ لها.
فقوله (ع):
«فعلى العوام أن يقلدوه»
أي يعطوه ويولوه زمام الامور فولاية التنصيب هي للمعصومين (عليهم السلام) إلا أنهم بعد أن قننوا ضوابط التنصيب والاختيار ثم اشترطوا أن يكون تطبيقها بيد الناس فالناس لهم نصيب ومشاركة في التنصيب فلا تكون تصرفات الفقيه نافذة إلا بعد رجوع الناس وبسطهم يده.
وواضح أن توليتهم في خصوص البديهات بأن لا ينصبوا إلا العادل لا الفاسق باعتبار أن الفسق أمر ضروري يدركه الناس بخلاف الامور النظرية كالاجتهاد فهو ليس بيدهم.