سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - الجهة الثالثة في حقيقة الوجوب
الاجتهاد وجوب عيني وعليه كيف يكون من أفراد الوجوب التخييري في المسألة؟!
ويمكن تخريج ما ذكروه باختصاصه بامكان تأتي العلم بالاحكام الشراعية إذ معه لا تصل النوبة للظن المعتبر فلابد من مراعاة الاجتهاد قبل التقليد لأن التقليد في طوله وأما الاحتياط فمعلوم من الشارع رفضه للحرجية فالتعين للاجتهاد.
وفيه:
أولًا: أن الاجتهاد على الجميع وعموم المكلفين لا يقل في حرجيته عن الاحتياط.
وثانياً: أن وجوب الاجتهاد كفائي لاستفادته من قوله تعالى:(فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) [١] فهذا المفاد بنفسه رد على دعوى الوجوب العيني ومن ثم حمل بعض كلام الحلبيين كابن زهرة علي العيني في الاجتهاد على خصوص من له القابلية والاستعداد للمواصلة والدفاع عن بيضة الاسلام ومن هنا نقل عن بعض الأعلام:" أن من راهق الاجتهاد يتبدل الحكم في حقه من الكفائي إلى العيني" وأيضاً لا يسوغ لصاحب ملكة الاجتهاد أن يقلد في المسائل التي لم يستنبطها مع
[١]- سورة التوبة ١٢٢.