سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - أهمية وساطة أهل البيت (عليهم السلام) وضرورة فتح باب الاجتهاد في حفظ الدين
لضياعها بين الاجتهادات والاستنباطات فانكار تلك الواسطة المعصومة موجب لنسف هوية المادة الالهية والنبوية حيث تتشتت ولا تبقى حقيقتها وهويتها بسبب اخضاعها للفهم الغير المعصوم والغير الوحياني فتكون نفس المنظومة الالهية والنبوية موزعة وضائعة بين تلك الافهام البشرية التي لا تمثل إلا قراءة اصحابها من الفقهاء ... فيكون كل اختلاف له أسسه المستقلة عن اسس الفهم الاخر فلا تبقى هوية للدين بين تلك الافهام غير المعصومة وغير الوحيانية ... ومن انكار ضرورة تلك الواسطة تنشأ نفس المذاهب التي لا حصر لها ... ولهذا التفت المخالفون إلى الضرورة العلوية والحسنية والحسينية والسجادية والباقرية والجعفرية والكاظمية و ... فجعلوا مقابلهم المذاهب الاربعة لانحرافهم عن خط أهل البيت (عليهم السلام) فأوقفوا الاجتهاد في الكتاب والسنة وإلا لم يبق عندهم من الدين باقية فصار الاجتهاد ضمن هذه المذاهب ... وسبب ذلك انحرافهم عن ضرورة تلك الواسطة الوحيانية حيث جعلوا ذلك الدور فيمن لا أهلية له، مع أنهم في نفس الوقت يعترفون بأن هؤلاء الذين شغلوا هذا المنصب ليسوا بمعصومين وليسوا بواجبي الاتباع فالسؤال أنهم إذا كانوا ليسوا بمعصومين وليسوا بواجبي الاتباع، فلماذا لا يتبعون غيرهم ...؟!
وهذا شبيه بالحلقة العقائدية عندنا في عدم التعدى عن أصحاب الكساء وهم يقولون بعدم عصمة الصحابة ولا يقولون بالامامة شعارا