سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - المختار في تعريف التقليد
وأيضا لا يصدق التقليد على الاستناد في ظرف العمل كما ذكره
السيد الخوئي إذ التقليد بالمعنى المتقدم يصدق على الاستناد قبل ظرف العمل. لأنه يصدق على فعل المكلف أنه رجع إلى المجتهد وألتزم فتواه وإن لم يأت وقت العمل، فالتقليد ليس هو الالتزام وليس هو الاستناد وليس هو العمل وليس هو حجية الفتوى وليس هو بسط اليد والتولية إذ التولية في الحقيقية من الاثار المترتبة على التقليد فليس هي عين التقليد لأن الأخذ من المجتهد هو نوع من بسط يده وتفعيل سلطته في الجانب الافتائي، وسيأتي أن بسط يده لا يختص بهذا بل يشمل مطلق ما يترتب على الزعامة والمرجعية الدينية النيابية عن المعصوم، فلا تقتصر على الفتوى بل تعم القضاء وانفاذ الاحكام الاجرائية والتنفيدية في مجرياتها الآخرى. فالرجوع والارجاع إليه لا يتمحض في أخذ الفتوى إلا أن الغرض هنا يقع في خصوص هذا الجانب.
وبهذا نخلص إلى أن تعريف التقليد في الفتيا هو رجوع المقلد إلى الطرق المنصوبة له- وهي فتاوى الفقهاء- ويتحقق بالأخذ والتعلم واالالتزام بداعي العمل وهو نفس العملية التي يقوم بها المجتهد في رجوعه إلى الطرق والاخذ والالتزام بها فهذا ملخص المختار في التقليد في باب الفتيا وهو يغاير التقليد في باب القضاء وباب انفاد الحكم وإن كان لا ينفك عن التقليد في باب الفتيا.