سند العروة الوثقى، كتاب الإجتهاد و التقليد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - نكتة مهمة رجالية ودرائية
أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري (قدس سره) المعاصر للكليني (قدس سره) فليس المدار حصرياً لدى الشيعة على قم والكوفة وبغداد، وهذه الحوزة التي خرج منها هذا التفسير هي حوزة جرجان إذ الأسترآبادي قريب من جرجان والراويان عن الامام العسكري (ع) من شيعة جرجان، فليس من لا يعرفه النجاشي (قدس سره) أو الشيخ الطوسي (قدس سره) يشطب عليه ويترك بل يرجع إلى غيرهم ممن وقفوا عليهم واعتمدوهم، والصدوق (قدس سره) قام بهذه الرحلة العظيمة في الأمصار حتى جمع الكثير من تراث الأئمة وتعرف على رجال الحوزات الآخرى ومن ثم فالوزن الرجالي والحديثي للصدوق (قدس سره) لا يقاس به النجاشي (قدس سره) لأنه ناقد للاخبار وبصير ... وغير ذلك من الاوصاف التي ذكرت للصدوق (قدس سره) والكليني (قدس سره) أيضاً لم تذكر للنجاشي فهؤلاء إذا بنوا على مفردة روائية رجالية واعتمدوا عليه فإنا نبني عليه بل هي أمتن من توثقيات النجاشي (قدس سره) والطوسي ومن غيرهما كابن الغضائري (قدس سره).
مضافاً إلى اعتماد الشيخ الطبرسي (قدس سره) في تفسيره عليه في القرن الخامس، وايضاً هو متعمد في كتب الشيعة فتفسير الامام العسكري (ع) نعتمد عليه أجمالًا بمعنى أن القرينية المضادة له كاسرة لاعتبار الرواية الواردة فيه أو يحتاج إلى قرينة معاضدة كالشاهد من الكتاب أو السنّة في موارد تفردت الراوية الواردة فيه.