اخلاق فاضل - فاضل لنكرانى، محمد - الصفحة ٢٥٥ - درس سى و ششم مصلحت در بيان احكام
حجه الوداع مطرح شد [١]، درحالى كه فاصل حجه الوداع با زمان رحلت رسول
[١]. عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَقَامَ بِالْمَدِينَهِ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ عَلَيْهِ- (وَأَذِّنْ فِى النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنِينَ أَنْ يُؤَذِّنُوا بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَحُجُّ فِى عَامِهِ هَذَا فَعَلِمَ بِهِ مَنْ حَضَرَ الْمَدِينَهَ وَ أَهْلُ الْعَوَالِى وَ الْأَعْرَابُ وَ اجْتَمَعُوا لِحَجِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنَّمَا كَانُوا تَابِعِينَ يَنْظُرُونَ مَا يُؤْمَرُونَ وَ يَتَّبِعُونَهُ أَوْ يَصْنَعُ شَيْئاً فَيَصْنَعُونَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فِى أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِى الْقَعْدَهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى ذِى الْحُلَيْفَهِ زَالَتِ الشَّمْسُ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ الَّذِى عِنْدَ الشَّجَرَهِ فَصَلَّى فِيهِ الظُّهْرَ وَ عَزَمَ بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ خَرَجَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ عِنْدَ الْمِيلِ الْأَوَّلِ فَصُفَّ لَهُ سِمَاطَانِ فَلَبَّى بِالْحَجِّ مُفْرِداً وَ سَاقَ الْهَدْى سِتّاً وَ سِتِّينَ أَوْ أَرْبَعاً وَ سِتِّينَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَكَّهَ فِى سَلْخِ أَرْبَعٍ مِنْ ذِى الْحِجَّهِ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَهَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَ قَدْ كَانَ اسْتَلَمَهُ فِى أَوَّلِ طَوَافِهِ ثُمَّ قَالَ: (إِنَّ الصَّفَا وَ الْمَرْوَهَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) فَأَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ السَّعْى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَهِ شَىْءٌ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ:- «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَهَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَصَعِدَ عَلَيْهِ وَ اسْتَقْبَلَ الرُّكْنَ الْيَمَانِى فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ دَعَا مِقْدَارَ مَا يُقْرَأُ سُورَهُ الْبَقَرَهِ مُتَرَسِّلًا ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَهِ فَوَقَفَ عَلَيْهَا كَمَا وَقَفَ عَلَى الصَّفَا ثُمَّ انْحَدَرَ وَ عَادَ إِلَى الصَّفَا فَوَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى الْمَرْوَهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ سَعْيِهِ وَ هُوَ عَلَى الْمَرْوَهِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ يَأْمُرُنِى أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يُحِلَّ وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ لَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا أَمَرْتُكُمْ وَ لَكِنِّى سُقْتُ الْهَدْى وَ لَا يَنْبَغِى لِسَائِقِ الْهَدْى أَنْ يُحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْى مَحِلَّهُ قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَنَخْرُجَنَّ حُجَّاجاً وَ رُءُوسُنَا وَ شُعُورُنَا تَقْطُرُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: أَمَا إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهَذَا أَبَداً. فَقَالَ لَهُ سُرَاقَهُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْكِنَانِىُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عُلِّمْنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ فَهَذَا الَّذِى أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَاام لِمَا يَسْتَقْبِلُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: بَلْ هُوَ لِلْأَبَدِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَهِ ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ وَ قَالَ: دَخَلَتِ الْعُمْرَهُ فِى الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَهِ. قَالَ: وَ قَدِمَ عَلِى مِنَ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ بِمَكَّهَ فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَهَ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ هِى قَدْ أَحَلَّتْ فَوَجَدَ رِيحاً طَيِّبَهً وَ وَجَدَ عَلَيْهَا ثِيَاباً مَصْبُوغَهً فَقَالَ: مَا هَذَا يَا فَاطِمَهُ؟ فَقَالَتْ: أَمَرَنَا بِهَذَا رَسُولُ اللَّهِ. فَخَرَجَ عَلِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ مُسْتَفْتِياً فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى رَأَيْتُ فَاطِمَهَ قَدْ أَحَلَّتْ وَ عَلَيْهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَهٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَنَا أَمَرْتُ النَّاسَ بِذَلِكَ فَأَنْتَ يَا عَلِىُّ! بِمَا أَهْلَلْتَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ النَّبِى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: قِرَّ عَلَى إِحْرَامِكَ مِثْلِى وَ أَنْتَ شَرِيكِى فِى هَدْيِى. قَالَ: وَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ بِمَكَّهَ بِالْبَطْحَاءِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ وَ لَمْ يَنْزِلِ الدُّورَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَهِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَ يُهِلُّوا بِالْحَجِّ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ: (فَاتَّبِعُوا مِلَّهَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ) فَخَرَجَ النَّبِى وَ أَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ حَتَّى أَتَى مِنًى فَصَلَّى الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَهَ وَ الْفَجْرَ ثُمَّ غَدَا وَ النَّاسُ مَعَهُ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَهِ وَ هِى جَمْعٌ وَ يَمْنَعُونَ النَّاسَ أَنْ يُفِيضُوا مِنْهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قُرَيْشٌ تَرْجُوا أَنْ تَكُونَ إِفَاضَتُهُ مِنْ حَيْثُ كَانُوا يُفِيضُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ