نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٢ - توضيح الألفاظ المذكورة في الروايات
أنّ هذه الكلمة منحصرة بالأرض المشغولة وفي النتيجة أفتى بالحرمان عن خصوص عقار الدور فقط.
ونلاحظ فيه:
أوّلًا: قد مرّ أنّ لفظ العقار إذا استعمل بنحو مطلق من دون إضافة إلى البيت، يستعمل في مطلق الأرض. نعم، إذا اضيف إلى البيت يدلّ على المتاع، وبالنتيجة يوجد الفرق بين الاستعمال على نحو الإطلاق والاستعمال على نحو الإضافة إلى خصوص الدور أو البيت، وأمّا إذا اضيفَ إلى الأرض أو إلى الرجل كما في بعض الروايات فيدلّ على المعنى المطلق.
ثانياً: الظاهر سوء الفهم من عبارة الراغب وغيرها وليس مرادهم من أنّ العقار يستعمل في كلّ شيء له أصل، أنّه إذا لم يكن في البين أصلٌ وفرع لم يصحّ استعمال لفظ العقار، بل المراد أنّ إطلاق العقار على الفرع إنّما هو باعتبار الأصل فيُقال للبناء والدار والزرع والنخل، عقار باعتبار الأصل وهو الأرض. وبعبارة اخرى: لفظ العقار عامّ شامل للأرض الخالية والأرض المشغولة، ولكن في الثاني قد يطلق على الفرع: عقار باعتبار الأصل، فتدبّر.
ويؤيّد ذلك ما ذكره الهروي في الغريبين: العقار الأصل، ولم يذكر الأرض بل قال: هو الأصل ويقال لفلان عقار أي أصل مال، وفسّر حديث من باع داراً أو عقاراً بأنّه من باع داراً أو أصل مال.