نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٩
من جميع التركة عيناً ويخصّص بمقتضى الروايات، وما شكّ في تخصيصه يبقى على العموم ولا تدلّ الروايات على محروميّتها من قيمة الأراضي إلّابسكوت الإمام عن ذكر قيمة الأرض مع ذكره عليه السلام قيمة الآلات. وهذا غير كاف في التخصيص فلعلّه لم يذكر قيمة الأرض؛ لأنّ أكثر الأراضي خصوصاً ما كان بيد الشيعة في الكوفة ونواحيها من المفتوحة عنوة وكان ملكهم لها حقّ اختصاص بسبب تملّك الآلات، وقيمة الأراضي كانت قيمة حقّ التصرّف في الأرض لقبالته من السلطان سنين معيّنة أو غير معيّنة، وكان تصرّفهم في الأرض نظير تصرّف المستأجرين لملك المنفعة، فكما أنّه إذا مات المستأجر وكان لمنفعته وتصرّفه في مورد الإجارة قيمة ورثت منها الزوجة، كذلك حقّ الاختصاص في الأراضي المفتوحة عنوة. وسكوته عليه السلام عن ذكر قيمة هذا الحقّ لا يدلّ على عدم إرثها؛ لأنّه عليه السلام ذكر ما ذكر تمثيلًا ليقاس عليه الباقي [١].
ونلاحظ فيه:
أوّلًا: الظاهر من كلامه قدس سره أنّ الصادقين عليهما السلام كانا يقصدان أرض العراق وما والاها في مسألة الحرمان، مع أنّه لو كان كذلك لما كان
[١] الوافي ١٣: ٧٧٩.