نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٦ - دراسة الروايات
فجاء به جعفر مثل فخذ الرجل مطويّاً، فإذا فيه: إنّ النساء ليس لهنّ من عقار الرجل (إذا توفّى عنهن) شيء، فقال أبو جعفر عليه السلام: هذا واللَّه خطّ عليّ عليه السلام بيده وإملاء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [١].
وعبدالملك مشترك بين الثقة وغيره، وعليه فالرواية ضعيفة ولكن منجبرة بعمل الأصحاب، أو يقال باتّحاد هذه الرواية مع السابعة، والمراد عبد الملك بن أعين وهو ثقة.
والنقطة المهمّة في هذه الرواية أنّ المستفاد من ظاهرها أنّ الراوي قد رأى كتاب عليّ عليه السلام والإمام الباقر عليه السلام قد حلف على أنّ هذا خطّ عليّ عليه السلام وإملاء الرسول صلى الله عليه و آله و سلم.
أيّها القارئ والمتأمّل في هذا الحديث انظر كيف أصبحت الظروف في زمن الإمام عليه السلام، وإلى أيّ حدّ وصلت حتّى احتاج الإمام عليه السلام- الذي هو من أبرز مصاديق العدول وموثّق عند الجميع- إلى الحلف والقسم وإلى إرائة مصحف أمير المؤمنين عليه السلام وإلى إثبات أنّ ما يقوله ليس بكلامه فقط، بل هو المستفاد من النبيّ صلى الله عليه و آله. وأنا عندما قرأت الحديث زاد تأسّفى وانتابني الحزن، والأسف يغمر صدري، لما رأيت من وقع الظلم عليهم عليهم السلام من قِبل المعاندين إلى حدّ كان يوجد الشكّ عند بعض الأصحاب، ولأجل هذا اضطرّ الإمام إلى أن يكشف مصحف عليّ بن أبي طالب عليه السلام.
[١] بصائر الدرجات: ١٨٥، وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٢، الباب ٦ من أبواب ميراث الأزواج، ح ١١.