نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٨ - دراسة الروايات
الميراث؟ قال: لهنّ قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب، فأمّا الأرض والعقارات فلا ميراث لهنّ فيه، قال: قلت: فالبنات؟ قال:
البنات لهنّ نصيبهنّ منه، قال قلت: كيف صار ذا ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمّى؟ قال: لأنّ المرأة ليس لها نسب ترث به، وإنّما هي دخيل عليهم، إنّما صار هذا كذا لئلّا تتزوّج المرأة فيجيء زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحم قوماً آخرين في عقارهم [١].
وفيه أنّ ميسّر لم يرد فيه توثيق، فالرواية غير معتبرة سنداً وإن كانت موثوقة صدوراً أو مجبورة بشهرة العمل بها، وهذا يكفي في الحجّية، وتدلّ على الحرمان من جميع الأراضي سواء كان منزلًا أم ضيعة سيّما بملاحظة الجمع في العقار، فتدبّر.
وقال السيّد المحقّق البروجردي قدس سره:
وهذه الرواية كما تحتمل أن يُراد بها مطلق الأرض، كذلك تحتمل أن يُراد بها خصوص أرض المساكن بقرينة ذكر القيمة لأشياء مخصوصة بأرض المساكن والدور [٢].
ولا يخفى ما فيه؛ لأنّ ذكر القيمة بالنسبة إلى الأشياء المخصوصة إنّما ذكر في صدر الرواية والحال أنّ الضابط في الحرمان جاء في ذيل الرواية. نعم، إذا قلنا بأنّ الألف واللّام في الأرض يكون للعهد فيصحّ
[١] الكافي ٧: ١٣٠، ح ١١.
[٢] تقريرات ثلاثة: ١١٥.