نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٧ - كلام صاحب الرياض
لأنّا نقول: إنّ هذا التفكيك مكابرة جدّاً خصوصاً التعبير بأنّ الأخبار المتعارضة يذكرها ثانياً، فما هو الوجه لذكرها، أليس ذلك إلّا لتثبيت الفتوى؟
فظهر من جميع ذلك أنّ مذهب الشيخ في الاستبصار عدم الفرق في الحرمان بين ذات الولد وغيرها.
ولعلّ ما ذكره في الخلاف يستظهر منه الإجماع على ذلك أيضاً، قال في الخلاف:
لا ترث المرأة من الرباع والدور والأرضين شيئاً، بل يقوّم الطوب والخشب فتعطى حقّها منه وخالف جميع الفقهاء في ذلك [١]
. انتهى كلامه، وهذا ظاهر في عدم التفصيل.
وما مرّ منّا آنفاً من أنّ الإجماع هو الإجماع على أصل الحرمان في قبال العامّة، مجرّد احتمال لا يساعده الظاهر، بل صاحب الرياض قد استظهر منه الإجماع على ذلك، فتدبّر.
كلام صاحب الرياض
ثمّ إنّه قد صرّح بأنّ عدم الفرق مطابق لقول كثير من المتقدّمين وقال:
واعلم أنّ مقتضى إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة ممّا اطلق فيه الزوجة عدم الفرق فيها بين كونها ذات ولد من زوجها أم لا، وفاقاً لكثير من أصحابنا كالكليني والمرتضى
[١] الخلاف ٤: ١١٦، مسألة ١٣١.