نخبة النظار - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١١٩ - الإشكال الأوّل الإشكال الثبوتي في المقام
وأمّا الاستدلال بإضافة المنع إلى الذات فهذا أيضاً نافع لنا حيث إنّ المنع عن الذات يدلّ على جميع ما يرتبط بالذات من العين والقيمة، وحتّى يشمل ما كان حادثاً فيه كالبناء والزرع.
ومن العجب أنّه حفظه اللَّه قد صرّح في موضع آخر من كلامه إنّ بعض الروايات الدالّة على المنع بظاهرها شاملة للبناء أيضاً، فراجع العدد ٤٦ من فقه أهل البيت ص ١٥ سطر ١٥ فإنّه قال: خصوصاً ما كان ظاهراً في عدم الإرث حتّى من البناء كما في رواية عبد الملك عن أحدهما عليهما السلام، قال: ليس للنساء من الدور والعقار شيء.
فلا ريب في أنّ النهي والمنع عن شيء، شامل لجميع ما يرتبط به وظاهر في الحرمان المطلق، وبناءً على ذلك يصحّ الاستثناء المتّصل حيث إنّ المستثنى منه هو الحرمان المطلق الذي هو شامل لقيمة الخشب والطوب وغيرهما.
وأمّا ما ذكره لأجل تصحيح الاتّصال في الاستثناء، من أنّ المستثنى منه هو مطلق الإضافات حتّى يكون المستثنى هو الإضافات الحاصلة في القيمة والماليّة سواء بالنسبة إلى ذات البناء أو الأرض وما أحدث فيها وعليها، بسبب الإحياء والبناء من الماليّة، فلا يمكن المساعدة عليه، بل هو خارج عن المتفاهم العرفي جدّاً، فإنّ العرف يفهم الحرمان المطلق ويستثنى منه قيمة الطوب وغيره.