معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٨٨
الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): «لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من ولدي فيملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً و ظلماً».
وليس هناك اختلاف بين الفريقين إلاّ أنّ الشيعة قاطبة وقليلاً من السنّة يقولون بأنّه ولد عام (٢٥٥هـ) وهو حيٌّ يُرزق وله حياة طبيعية والناس يرونه ولا يعرفونه، وأكثر السنّة يقولون: إنّه سيولد في آخر الزمان.
وقد ألّف عدّة من محقّقي السنّة ومحدّثيهم كتباً حول المهدي وألّف أخيراً الدكتور عبد الباقي كتاباً في نفس الموضوع أسماه«بين يدي الساعة» فقال: أمّا عقيدة السُّنة بالنسبة إلى المهدي فإنّ المشكلة ليست في حديث أو حديثين أو راو أو راويين، إنّها مجموعة من الأحاديث والأخبار تبلغ الثمانين تقريباً، اجتمع على تناقلها مئات الرواة، وأكثر من صاحب كتاب صحيح.
لماذا نردّ كلّ هذه الكمّية؟ أكلّها فاسدة؟ لو صحّ هذا الحكم لانهار الدين ـ والعياذ باللّهـ نتيجة تطرّق الشك والظن الفاسد إلى ما عداها من سنّة رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم).
ثمّ إنّي لا أجد خلافاً حول ظهور المهدي، أو حول حاجة العالم إليه، وإنّما الخلاف حول من هو، حسني أو حسيني؟ سيكون في آخر الزمان، أو موجود الآن؟ خفي وسيظهر؟ ظهر أو سيظهر؟ ولا عبرة بالمدّعين الكاذبين، فليس لهم اعتبار.
ثمّ إنّي لا أجد مناقشة موضوعية في متن الأحاديث، والذي أجده إنّما هو مناقشة وخلاف حول السند، واتّصاله وعدم اتّصاله، ودرجة رواته، ومن خرّجوه، ومن قالوا فيه.
إذا نظرنا إلى ظهور المهدي نظرة مجرّدة فإنّنا لا نجد حرجاً من قبولها