معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٢٠
وارتحل إلى بيجابور الهندية بدعوة من علي عادل شاه الذي تولّى المُلك عام (٩٦٥هـ)، فجعله وكيلاً مطلقاً له.
والتقاه العالم المفسّر أبو الفيض بن مبارك اليمني الأصل الهندي في حدود عام (٩٩١هـ)، فأُعجب به، ونمّى خبرَه إلى أكبر خان جلال الدين محمد بن همايون الكوركاني[١] ملك فرغانة وأكثر بلاد الهند، فاستدعاه، فلما وصل إليه قرّبه وأدناه، وأضفى عليه ألقاباً عديدة، وجعله مستشاره الشرعي.
وكان المترجم له عارفاً بالمذهب، جريئاً في إبداء آرائه وأفكاره ومعتقداته، مولَعاً بالتدريس، مشتهراً بقابلياته العلمية لا سيما في المنطق والفلسفة، ومعرفته بدقائق الحاشية القديمة للدواني على «شرح تجريد العقائد».
وقد وضع عدة تآليف، منها: جواب أسئلة نظام شاه الدكني[٢] عن بعض المسائل الحكمية والكلامية، تعليقات على الحاشية القديمة لجلال الدين الدواني على «شرح تجريد العقائد» لعلاء الدين القوشجي، تكملة حاشية الدواني على تهذيب المنطق، تعليقات على الحاشية الفياضية على «شرح المطالع» في المنطق لقطب الدين الرازي، رسالة في موضوع العلم، ورسالة في اسم الجنس. وله فوائد كلامية لعلّها بخطّ تلاميذه.
توفّـي في (٣) شوال سنة سبع وتسعين وتسعمائة[٣].
ومن أسباطه: السيد فتح اللّه الشيرازي اللاري القاضي، المتوفّى بأصفهان عام (١٠٩٨هـ).[٤]
[١] المتوفّى (١٠١٤هـ، ١٦٠٥م)،وإليه تنسب مدينة أكبرآباد. له ترجمة ضافية في أعيان الشيعة ١٠/٩٢ـ ٩٦.
[٢] المظنون أنّه المرتضى نظام شاه بن الحسين نظام (المقتول ٩٩٦هـ). انظر طبقات أعلام الشيعة.
[٣] مطلع الأنوار.
[٤] رياض العلماء٤/٣١٦.