معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٠٣
وعكف على المطالعة والبحث والتحقيق لا سيما في العلوم العقلية، وتخصّص بها.
وتصدّر للتدريس، فمهر فيه.
أثنى عليه محمد أمين المحبّي الحنفي، ونعته بصاحب التحقيقات، علاّمة زمانه، وقال: كان مبارك التدريس ما اشتغل عليه أحد إلاّ انتفع به....
وقال عبد اللّه الأفندي في حقّه: العلاّمة، المتكلّم،الفقيه، المنطقي.
تتلمذ على المترجم في الحكمة والكلام وغيرهما من العلوم العقلية لفيف من كبار العلماء، منهم: بهاء الدين محمد بن الحسين العاملي الشهير، والحكيم المتكلّم السيد ظهير الدين إبراهيم بن الحسين بن عطاء اللّه الحسني الطباطبائي، والسيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي صاحب «المدارك»،والحسن بن الشهيد الثاني زين الدين العاملي صاحب «المعالم»، وآخرون.[١]
وكان متمكّناً من التأليف بعبارات تتصف بالسهولة والإيجاز.
حرّر بعض مؤلفاته في بلاده إيران وبعضها الآخر في النجف الأشرف (التي قطنها وأسس بها مدرسة دينية)، وإليك عدداً منها: حاشية على الحاشية القديمة للدواني على «شرح تجريد العقائد» لعلاء الدين علي بن محمد القوشجي، حاشية على مبحث الجواهر من شرح التجريد، حاشية[٢] على «تهذيب المنطق»
[١] وقيل إنّ المترجم أخذ عن صاحبيْ «المعالم» و«المدارك» في العلوم الشرعية، وهو بعيد لا سيما بالنسبة للأخذ عن الأوّل، لأنّ مولده كان في سنة (٩٥٩هـ)، في حين وضع اليزدي بعض مؤلفاته عام (٩٦٢هـ)، وكان هذان العالمان قد وردا النجف من جبل عامل، واختصّا بالمقدّس الأردبيلي (المتوفّى ٩٩٣هـ).
[٢] أنجزها بالنجف الأشرف عام (٩٦٧هـ)، وأصبحت معتمَد العلماء والمتعلّمين في الدراسة الحوزوية لزمن طويل.