معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١١٥
ثمّ تصوّف، فاعتزل الوزارة، وزهد في الدنيا.
وتوجّه إلى مكة للحج، فوصلها سنة (٧٥١هـ) وزار المدينة، ثمّ قدم العراق فاستقرّ بالنجف الأشرف وزار الحلّة وبغداد.
وقد استفاد في أثناء إقامته بالعراق من فخر المحقّقين محمد بن الحسن (العلاّمة الحلّي) بن يوسف الحلّي الذي أجاب عن مسائل الآملي في الفقه والكلام، ومن الحكيم المتكلّم نصير الدين علي بن محمد الكاشي الحلّي.
وتضلّع من الحكمة العرفانية والمعارف الإلهية، وانصرف إلى الرياضة والعبادة والتأليف، حيث وضع أكثر من ثلاثين مؤلَّفاً ـ جلّها رسائل ـ منها: جامع الأسرار ومنبع الأنوار(ط) في التوحيد وأسراره وحقائقه وما يتعلّق به من موضوعات، رسالة الوجود في معرفة المعبود، رسالة نقد النقود في معرفة الموجود(ط. مع جامع الأسرار)، رسالة التنبيه في التنزيه، المعاد في رجوع العباد، منتقى المعاد في مرتقى العباد، نهاية التوحيد في بداية التجريد، رسالة رافعة الخلاف في وجه سكوت أمير المؤمنين عن الخلاف، رسالة النفس في معرفة الرب، الأمانة الإلهية في تعيين الخلافة الربّانية، رسالة العقل والنفس، رسالة العلوم العالية، المحيط الأعظم والطود الأشم في تأويل كتاب اللّه العزيز المحكم في سبع مجلدات، نصّ النصوص في شرح الفصوص لابن عربي، الأركان في فروع شرائع أهل الإيمان، وأسرار الشريعة وأطوار الطريقة وأنوار الحقيقة(ط).
لم نظفر بتاريخ وفاته.
وكان قد ألّف «العلوم العالية» سنة سبع وثمانين وسبعمائة.[١]
[١] انظر الذريعة١٥/٣٢٦برقم ٢١٠٢.