معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٩٣
فاضطر ـ بعد تعرّضه لضغوط شديدة ـ إلى مغادرة إيران، والتوجّه إلى الهند.
أقام في بلدة (قلعة پرنده)، فحظي بتقدير الوزير(خواجه جهان)، ولم يلبث فيها سوى مدة قصيرة حتى نُمي خبره إلى الملك (برهان نظام شاه بن أحمد شاه)[١]، فأعرب عن رغبته لـ(خواجه جهان) بمجيء طاهر شاه إلى أحمد نگر(مقرّ سلطنته)، فوصلها في سنة (٩٢٨هـ)، فاحتفى به الملك وأركان دولته، وجعل له مكاناً مميّزاً في مجلسه، وطلب إليه أن يُلقي درسه في المسجد مرتين في الأسبوع، فكان يرتاد حلقة درسه: أخوه جعفر، وحيدر الأسترابادي، والقاضي محمد نور أفضل خان، وحسن المشهدي، وعبد الحق كتابدار، وعزيز اللّه الگيلاني، ومحمد الشيرواني، وآخرون.
وتأثّر به الملك المذكور غاية التأثّر، فأعلن في عام (١٥٣٨م/٩٤٥هـ) أنّ المذهب الجعفري هو دين الدولة الرسمي، وأصبحت (أحمد نگر) في عهده مركزاً من مراكز الشيعة وعلمائها.
أقول(حيدر البغدادي، أبو أسد): نصّت أكثر المصادر التي بين أيدينا على أنّ المترجم له كان من الشيعة الإمامية (الجعفرية)، وأنّ الملك(برهان نظام شاه) قد عدل عن مذهبه واعتنق المذهب الإمامي، ولكن الدكتور (عارف تامر) أهمل هذه النصوص، وادّعى إسماعيلية طاهر شاه، وقال عن القرار التي اتّخذه برهان نظام شاه: أعلن هذا الملك فجأة أنّ المذهب الإسماعيلي هو دين الدولة الرسمي، وقد هزّ هذا الحادث أرجاء المملكة (ص١٢٩)، متجاوزاً بهذا القول حقيقة الإعلان التي لم يلبث الدكتور أن سجّلها بنفسه بعد أربع صفحات من قوله الآنف الذكر،
[١] ولي الحكم وهو ابن (٧) سنوات بعد وفاة والده عام (٩١٤هـ)، واستمر إلى حين وفاته عام (٩٦١هـ). انظر مطلع الأنوار:١٤٤.