معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٣٢
صعدة وصنعاء وغيرهما، ومنهم: أخوه السيد الهادي بن إبراهيم الوزير (المتوفّى ٨٢٢هـ)، والسيد علي بن محمد بن أبي القاسم الحسني (المتوفّى ٨٣٧هـ)، وعلي ابن عبد اللّه بن أحمد بن أبي الخير الصائدي، والقاضي عبد اللّه بن الحسن بن عطية الدوّاري الصعدي (المتوفّى ٨٠٠هـ).
وسمع الحديث بمكة على القاضي محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة الشافعي.
وطالع كثيراً حتّى مهر في أغلب الفنون.
ومضى ينظر في الأُصول والفروع نظر مجتهد غير مقلِّد[١]، فخالف أهل مذهبه في مسائل عديدة، مال فيها إلى أفكار السلفيين لا سيما ابن تيمية وتلميذه ابن قيّم الجوزية.
وقد خلق ذلك جوّاً من النزاع بينه و بين علماء مذهبه الذين تصدّوا لنقده ومناقشته ومنهم أُستاذه السيد علي بن أبي القاسم الذي ألّف رسالة في الردّ عليه، فأجابه ابن الوزير بتأليف كتاب «العواصم والقواصم».
قال الأُستاذ عبد المتعال الصعيدي: إنّ المترجم ينحو في الاجتهاد نحواً ظاهره التجديد وباطنه الجمود، إذ كان يدفعه إلى معاداة من لا يتمسك بالنصوص على ظواهرها، وإلى النفرة ممن يستعين في فهمها بأساليب غير الأساليب التي اتبعها سلف الأُمّة.
وقال العلاّمة السبحاني وهو يتحدث عن المترجم والمدرسة التي ينتمي إليها: إنّ ابن الوزير مع ذكائه وتوقّده قد تأثّر بالتيار السلفي الذي يدعو من جانب إلى الاجتهاد الحرّ وترك التقليد، ومن جانب آخر يدعو إلى إغلاق العقل وإعدامه في مجال المعارف وتقليد حرفية النصوص الواردة فيها.
[١] المجدّدون في الإسلام لعبد المتعال الصعيدي.