معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٨٣
واللّه سبحانه يشير إلى استجابة دعوتها تارة بقوله: (فَتَقَبَّلَها رَبُّهَا بِقَبُول حَسَن وَأَنْبَتَهَا نَبَاتاً حَسَناً).[١]
وأُخرى بقوله في المقام:(وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ).
وتفسير التطهير بمسّ الرجال ـ أعني: القسم المحرم منه ـ لا دليل عليه بعد إطلاق الآية في أمر التطهير وصيانته سبحانه إيّاها من الشيطان الرجيم.
أضف إلى ذلك اتّفاق المفسّرين على أنّ المراد من التطهير في قوله سبحانه:(إِنّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) هو التنزيه من الذنوب ومساوئ الأخلاق وسيئات الأعمال.
من غير فرق بين تفسير أهل البيت بالعترة الطاهرة الّذين جمعهم رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)تحت الكساء وقال:«اللّهمّ إنّ لكلّ نبي أهل بيت وهؤلاء أهل بيتي».[٢] أو فسّرت بنساء النبي.
٥. التقية من المسلم المخالف
إنّ الشيعي يتّقي من المسلم الذي يخالفه في العقيدة، مع أنّ التقية الّتي نزل بها الذكر الحكيم، هي تقية المسلم من الكافر لا المسلم من المسلم، قال سبحانه: (مَنْ كَفَرَ بِاللّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ).
فقد نزلت الآية[٣] في حقّ عمّار الّذي أظهر الكفر وأبطن الإيمان تقيّة من كفّار قريش لصيانة دمه.
ولكنّ الشيعي، يتّقي من المسلم المخالف، فيقول على خلاف عقيدته
[١] آل عمران:٣٧.
[٢] تفسير الطبري:٢٢/١٢٥; والدر المنثور:٥/١٩٨ـ ١٩٩.
[٣] النحل:١٠٦.