معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٦٢
٨٦١هـ)، وأخذ عنه وعن المتكلّم الفقيه زين الدين علي بن محمد بن يونس البياضي العاملي (المتوفّى ٨٧٧هـ)، وغيره.
وشُغف بالكتب، ودأب على مطالعتها، حتّى أصبحت له يد طولى في أنواع العلوم لا سيما العربية والأدب.
وكان غزير العلم، باحثاً، مؤلفاً.
قال أحمد بن محمد المقّري في «نفح الطيب»: ما رأيت مثله في سعة الحفظ والجمع.
وضع المترجم له نحو ستين مؤلّفاً في فنون شتى، منها: معارج الأفهام إلى علم الكلام(خ)، رسالة المقصد الأسنى في شرح الأسماء الحسنى، حاشية على «كشف الغمة في معرفة الأئمّة» لعلي بن عيسى الإربلي، سفط الصفات في شرح دعاء السمات، البلد الأمين والدرع الحصين(ط) في الأدعية، التلخيص في المسائل العويصة في الفقه، اللفظ الوجيز في قراءة القرآن العزيز، محاسبة النفس اللوّامة وتنبيه الروح النّوامة(ط)، وفيات العلماء، نهاية الأدب في أمثال العرب، أرجوزة في علم البديع، واختصار (نزهة الألباء في طبقات الأدباء) لكمال الدين عبد الرحمان الأنباري.
توفّي سنة خمس وتسعمائة[١]، ودفن بوصية منه في جوار الإمام الحسين الشهيد(عليه السلام)بكربلاء[٢]، وكان قد سكنها مدة.
[١] كشف الظنون٢/١٩٨٢. وقيل: توفّي سنة (٩٠٠هـ) بكربلاء.
[٢] قال مذكّراً بوصيته التي طلب فيها أن يُدفن بكربلاء في مكان أعدّه لنفسه بأرض تسمى (عقيراً):
سألتكم باللّه أن تدفنونني *** فإنّي به جار الشهيد بكربلا
فإنّي به في حفرتي غير خائف *** أمنت به في موقفي وقيامتي
إذا متّ في قبر بأرض عقير *** سليل رسول اللّه خير مجير
بلا مرية من منكر ونكير *** إذا الناس خافوا من لظىً وسعير