معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٤٨
ولد في شعبان سنة ثمان وعشرين وثمانمائة.
وتتلمذ في العلوم الشرعية على والده وعلى ابن عمه نظام الدين أحمد بن إسحاق بن محمد، وفي العلوم العقلية من الحكمة والكلام على السيد مسلم الفارسي، وفي الفنون الأدبية على ابن عمته السيد حبيب اللّه.
وأولع بالفلسفة والمنطق، فمهر فيهما.
ودرّس، وبحث، وألّف.
واشتهر بقابلياته في الجدل والمناظرة لما تمتّع به من قوة في الحجّة، وتوقّد في الذهن، وسعة في العلم والمعرفة.
وقد جرى بينه وبين معاصريه كقوام الدين الكرماني ـ الذي يُعدّ من كبار تلامذة الشريف الجرجاني ـ مناظرات حافلة، كان المجلّي فيها دائماً، ويُقال أنّ الفيلسوف المتكلّم جلال الدين محمد بن أسعد الدواني كان لا يرى من نفسه الكفاية لمعارضته، ومع ذلك فقد خاضا معاً ـ وعبر مؤلفاتهما ـ نقاشاً و جدالاً واسعين، استمرا قائمين في الحياة الفكرية ـ حتّى بعد وفاتيهما ـ لسنوات طويلة، وذلك من خلال عقد الدراسات المقارنة[١] بين آراء كلّ من هذين العالمين الكبيرين.
وقد شكّلت آراء وبحوث صاحب الترجمة(مع آراء ولده منصور) في حقل الحكمة والكلام مدرسة ذات ملامح خاصة، أُطلق عليها المدرسة الدشتكية.
[١] ألّف غياث الدين منصور الدشتكي كتاب المحاكمات بين حواشي والده (صاحب الترجمة) وحواشي الدواني على «شرح تجريد العقائد» للقوشجي، والمحاكمات بين حواشيهما على «شرح المطالع» في المنطق، كما ألف كمال الدين الحسين بن عبد الحق الأردبيلي المعروف بالإلهي كتاب المحاكمات بين الطبقات الصدرية والجلالية (ويُقصد بالطبقات الحواشي على شرح التجريد لصدر الدين الدشتكي وجلال الدين الدواني)، وهناك تأليفات لعلماء آخرين في نفس هذا الموضوع. راجع الذريعة٢٠/١٣١ـ ١٣٢ و ١٣٤.