معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٠٧
وبين بعض علماء المذاهب، واستثمر العلاّمة هذه الفرصة، فاقترح على السلطان المذكور تأسيس مدرسة، فأجابه السلطان وأمر بتأسيس مدرسة سيارة تجوب البلدان، ويمارس فيها تدريس شتى العلوم.
وقد قيلت في حقّ صاحب الترجمة كلمات كثيرة، أشادت بسموّ شخصيته وقابلياته العلمية وملكاته المتعددة، وإليك نبذة منها:
قال معاصره ابن داود الحلي وهو يصفه: شيخ الطائفة، وعلاّمة وقته، وصاحب التحقيق والتدقيق، كثير التصانيف، انتهت رئاسة الإمامية إليه في المعقول والمنقول.
وقال صلاح الدين الصفدي: عالم الشيعة وفقيههم، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته... وكان يصنّف وهو راكب...وكان ريّض الأخلاق، مشتهر الذكر، تخرّج به أقوام كثيرة، وكان إماماً في الكلام والمعقولات.
وقال ابن حجر:... كان آية في الذكاء... مشتهر الذكر حسن الأخلاق.
تخرّج عليه وأخذ واستفاد منه جمع غفير، منهم: ولده فخر المحقّقين محمد، وابنا أُخته عميد الدين عبد المطلب وضياء الدين عبد اللّه ابنا أبي الفوارس محمد ابن علي الأعرج الحسيني، وركن الدين محمد بن علي بن محمد الجرجاني، وأبو المحاسن يوسف بن ناصر الحسيني الغروي المشهدي، وناصر الدين حمزة بن حمزة ابن محمد العلوي، وعبد الرحمان بن محمد بن العتائقي، وزين الدين علي بن أحمد ابن طراد المطار آبادي.
وكان غزير الإنتاج ولا نبالغ إذا قلنا بأنّ آثاره تعدّ موسوعة كبيرة في جلّ العلوم الإسلامية[١]، وبما أنّنا بصدد إبراز مكانته في علم الكلام والعقائد، فإنّنا
[١] نهاية المرام، المقدمة بقلم العلاّمة جعفر السبحاني.