معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٧٩
وأخذ عن السيد بدر الدين الحسن بن جعفر الأعرجي الحسيني الكركي، وغيره.
ولازم الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي، واستفاد منه كثيراً في فنون شتى، وأجيز منه بالاجتهاد.
وزار حلب عام (٩٥١هـ)، وناظر فيها أحد علماء السنة في مسألة الإمامة، وتمكّن من إقناعه، فعدل عن مذهبه إلى مذهب الإمامية، ثمّ باحثه في مسائل كلامية كالرؤية والقضاء والقدر وفي مسائل فرعية.
وعاد إلى حلب مرة ثانية عام (٩٥٢هـ) برفقة أُستاذه الشهيد الثاني، وارتحلا معاً إلى إسلامبول، فأقاما بها ثلاثة أشهر ونصفاً، وزارا العراق، ثمّ عادا إلى بلادهما.
وارتحل إلى إيران بعد استشهاد أُستاذه (عام ٩٦٦هـ)[١]، فنزل أصفهان، ثمّ سار إلى قزوين بطلب من السلطان طهماسب الصفوي، فبالغ في تبجيله،وفوّض إليه منصب شيخ الإسلام بقزوين، فأقام سبع سنين، ثمّ نقله إلى مدينة مشهد المقدّسة، ومنها إلى هراة، فأقام ثماني سنوات، واصل خلالها أداء رسالته في الوعظ والإرشاد والإفتاء والتدريس والتأليف والإفادة، فذاع صيته هناك، وقصده العلماء وروّاد العلم من جميع الأمصار، وتأثّر به أهل تلك البلاد، وانتمى جمع منهم لمذهب أهل البيت.
ثمّ حجّ في سنة (٩٨٣هـ) عازماً على التخلّي عن منصبه، ولم يَعُد إلى إيران، بل اختار الإقامة في البحرين، وبها كانت وفاته.
[١] وقيل: عام (٩٦٥هـ).