معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤١٤
وتقلّد الوزارة للسلطان عبـاس الأوّل الصفوي في أيام صدارة والده رفيع الدين(سنة ١٠٣٣هـ)، وأقرّه السلطـان صفي الدين، ثـمّ عـزلـه(سنة ١٠٤١هـ)، وأمـره بالإقـامة في مدينـة قم، فعكف فيهـا على المطالعـة والبحـث، ثمّ سُمح له بالعودة إلى أصفهان، فاستقرّ بها إلى أن قلّده عبـاس الثاني الوزارة(عام١٠٥٥هـ).
وقد أصبح من الشخصيات العلمية والسياسية البارزة.
واشتهر بكفاءته العالية في التدريس، فتقاطر عليه رواد العلم، بحيث كان يحضر مجلس درسه المئات منهم، ومن أبرزهم: ابنه المتكلّم السيد إبراهيم(المتوفّى ١٠٩٨هـ)، والفقيه المتكلّم الحسين بن جمال الدين محمد الخوانساري، وخليل بن الغازي القزويني،وعيسى بن محمد صالح(المتوفّى ١٠٧٤هـ) والد عبد اللّه الأفندي صاحب «رياض العلماء».
أثنى عليه الأفندي المذكور ووصفه بالمحقّق المدقّق الجامع لأكثر الفنون، وقال: كان علامة عصره، وأُستاذ علماء دهره.
وللسيد المترجم رحلة إلى القاهرة التقى خلالها بعلماء القاهرة وغيرهم وإلى اليمن والقسطنطينية التي سافر إليها مرّتين مبعوثاً من قبل الدولة الصفوية، وناظر فيها أبا السعود المفتي.
وكان شاعراً،منشئاً.
وضع أكثر من (٢٠) مؤلَّفاً، منها: حاشية على حاشية شمس الدين الخفري على إلهيات«شرح تجريد الاعتقاد» لعلاء الدين القوشجي(خ)، تعليقات على الحاشية القديمة لجلال الدين الدواني على «شرح تجريد الاعتقاد» للقوشجي، الردّ