معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٦٠
ونبغ وهو في عنفوان شبابه، وطوّعت له نفسه ـ في تلك المرحلة من حياته ـ مناظرة الحكيم المتكلّم جلال الدين محمد بن أسعد الدواني[١] (المتوفّى ٩٠٨هـ)، وشرع في التأليف قبل أن يبلغ العشرين.
وشغف بالمطالعة والبحث والتعمّق في المسائل الفلسفية والكلامية والمنطقية، وتناول كثيراً من مؤلفات الدواني بالنقد والمناقشة.
ودرّس، فتتلمذ عليه لفيف من العلماء، منهم: ولده صدر الدين محمد وتخرّج به، والسيد فخر الدين محمد بن الحسين السماكي، والسيد محمود الشولستاني، وطاهر[٢] شاه بن رضي الدين الإسماعيلي الكاشاني ثمّ الدكني، وتقي الدين أبو الخير محمد بن محمد الشيرازي، وأحمد بن محمد التميمي القزويني، وغيرهم.
وتولّى بالاشتراك مع السيد نعمة اللّه الحلّي صدارة البلاد الإيرانية عام (٩٣٦هـ)، ثمّ عُزل الحلّي، فاستقلّ هو بالمنصب، ثمّ تخلّى عنه، وانصرف إلى بلدته شيراز.
وكان ـ كما يقول السيد محمد باقر الخوانساري ـ أوحد عصره في الحكمة والكلام، بل ألمعيّ زمانه في العلم بشرائع الإسلام.
ألّف كتباً عديدة، منها: حجّة الكلام لإيضاح محجّة الإسلام (خ) وفيه ردود على أقوال حجّة الإسلام الغزالي، شرح رسالة «إثبات الواجب» لأبيه سمّاه كشف الحقائق المحمدية(خ)، المحاكمات بين حواشي والده وحواشي الدواني على شرح
[١] كان قد حضر ـ مع أبيه ـ مجلس الدواني، وبدأ يطرح عليه بعض المسائل، مظهراً أنّه ينوي المناظرة معه، ولكن الدواني أعرض عنه، ولم يردّ عليه. انظر روضات الجنات.
[٢] المتوفّى (٩٥٦هـ)، وقد مضت ترجمته.