معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٠٦
ولد بالحلّة(من مدن العراق) في (٢٧) رمضان سنة ثمان وأربعين وستمائة.
وتتلمذ على والده الفقيه المتكلّم سديد الدين يوسف، وعلى خاله المحقّق جعفر بن الحسن الحلّي رئيس الإمامية في عصره.
ودرس عند الأُصولي المتكلّم برهان الدين محمد بن محمد النسفي البغدادي الحنفي(المتوفّى ٦٨٧هـ) وأطراه العلامة بقوله: كان عظيم الشأن زاهداً منصفاً في الجدل.
وأخذ الحكمة والهيئة عن الفيلسوف نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي.
وروى عن جمع من علماء الفريقين،منهم: السيد علي بن موسى بن طاووس،وأخوه السيد أحمد بن موسى، ومفيد الدين محمد بن علي بن جهيم الأسدي، ونجم الدين جعفر بن نجيب الدين محمد بن جعفر بن نما الحلّي (المتوفّـى حدود ٦٨٠هـ)، وتقي الدين عبد اللّه بن جعفر بن علي الصباغ الحنفي الكوفي،ومحمد بن محمد بن أحمد الكشي.
وبرز في فنّي المعقول والمنقول، وتفتّحت مواهبه في وقت مبكر، حيث فرغ من تصنيفاته الحكمية والكلامية وأخذ في تحرير الفقه قبل أن يكمل له (٢٦) سنة.
وتصدّى للتدريس والإفادة والإفتاء، وتبوّأ الزعامة الفكرية والعلمية والدينية للطائفة الإمامية في عصره، وذاع صيته في الأقطار، وبلغت الحركة العلمية بجهوده إلى أقصى مدياتها، حيث زخرت مدينة الحلّة بالعلماء وطلاّب المعارف الذين وفدوا إليها من كلّ صوب.
واحتل العلاّمة مكانة مرموقة في دولة السلطان محمد خدابنده أولجايتو، الذي تشيّع هو وعدد من الأمراء والعلماء إثر المناظرات التي وقعت بين العلامة