معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣١٤
وأخذ وروى عن: شمس الدين محمد بن محمد بن داود ابن المؤذن الجزّيني، وشمس الدين محمد بن علي بن محمد بن خاتون العاملي، وغيرهما.
وسافر إلى مصر طلباً لعلوم الفرق الإسلامية الأُخرى، فحضر على كبار علمائهم وروى عنهم وعن آخرين، ومنهم: أبو يحيى زكريا بن محمد الأنصاري(المتوفّى ٩٢٦هـ)، وعبد الرحمان بن الأبانة الأنصاري.
وجدّ في تحصيل العلوم العقلية والنقلية حتّى حاز قصب السبق في حلبات مختلفة.
توجّه إلى النجف الأشرف في أواخر عام (٩٠٩هـ)، وزاول بها نشاطاته العلمية.
ثمّ ارتحل إلى إيران في أوّل قيام الدولة الصفوية، فالتقى بسلطانها إسماعيل في مدينة (هراة) بعد فتحها عام (٩١٦هـ)، ثمّ استقرّ ـ كما يبدو ـ بمدينة مشهد، ووضع فيها بعض مؤلفاته عام (٩١٧هـ).
وسعى إلى تغيير مسار الدولة بإقامة ركائزها على قاعدة التشريعات والنظم الإسلامية، وإلى إصلاح المجتمع عن طريق التعليم والتنوير، ولكن مساعيه لم تكلّل بنجاح مهم يحفزّه للبقاء في إيران، فغادرها عام (٩١٩هـ) أو عام (٩٢٠هـ)، عائداً إلى النجف الأشرف، التي عكف فيها على التدريس والإفادة والتأليف، حتّى حاز شهرة واسعة لا سيما في الفقه.
ثمّ توجّه إلى إيران عام (٩٣٦هـ)، فحظي بدعم وتأييد مطلق من قِبَل السلطان طهماسب بن إسماعيل الصفوي، ومنحه صلاحيات واسعة، استثمرها المحقّق في قيادة عملية تعليم وإرشاد وإصلاح شاملة، فأنشأ الحوزات العلمية في كاشان وأصفهان وغيرهما، وشجّع حركة التأليف والترجمة، ووضع الأسس الشرعية