معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٧٨
ويقول: إنّك منافق تجادل عن المنافقين؟!
فإذا صحّ ذلك العمل من الصحابي بحجّة أنّه وقف على نفاق أخيه الصحابي الآخر، فلماذا لا يصحّ صدوره من الآخرين إذا وقفوا على أنّ بعض من كان حول النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)قد اقترف مالا يرضى به اللّه ورسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) فيبدي عدم رضائه عن عمله كما أبداه أسيد بن حُضير؟!
أفبعد هذه الحقائق، يصحّ أن يعدّ الاعتقاد بطهارة كلّ صحابي من الأُصول ممّا يناط بها الإيمان والكفر.
ثمّ هل كان النبي يسأل الوافدين من مختلف الأقطار عن اعتقادهم بعدالة أصحابه وطهارتهم أو انّها مسألة تاريخية، يجب أن تطرح على صعيد البحث، ولكلّ دليله ونظره دون أن يخرج أحد الطرفين عن حظيرة الإسلام.
ثم إنّ لعضد الدين الإيجي في «المواقف» وشارحه السيد الجرجاني في شرحها كلاماً في عدم جواز تكفير الشيعة بمعتقداتهم نأتي بنصهما متناً وشرحاً قد ذكرا الوجوه وردّها:
الأوّل: أنّ القدح في أكابر الصحابة الذين شهد لهم القرآن والأحاديث الصحيحة بالتزكية والإيمان (تكذيب) للقرآن و (للرسول حيث أثنى عليهم وعظّمهم) فيكون كفرا.
قلنا: لا ثناء عليهم خاصة، أي لا ثناء في القرآن على واحد من الصحابة بخصوصه وهؤلاء قد اعتقدوا انّ من قدحوا فيه، ليس داخلاً في الثناء العام الوارد فيه وإليه أشار بقوله: (ولاهم داخلون فيه عندهم) فلا يكون قدحهم تكذيباً للقرآن، وأمّا الأحاديث الواردة في تزكية بعض معين من الصحابة والشهادة لهم بالجنّة فمن قبيل الآحاد، فلا يكفّر المسلم بإنكارها أو تقول ذلك، الثناء عليهم،