معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ١٥٣
تعرّض له العلماء في بلاد الشام(كأبي القاسم ابن العود، والعزّ الحسن بن محمد الإربلي)[١] من ظلم واضطهاد وطعن وتشويه لمحبتهم لآل البيت(عليهم السلام) واشتغالهم بالحكمة والكلام!! ولكنّه على الرغم من انفتاحه على آراء كافة المذاهب الإسلامية وتتلمذه على مشايخهم وانصرافه ـ تقريباً ـ إلى البحوث الفقهية، فإنّه لم يسلم من حقد الطائفيين والمتحجّرين، الذي لم ينطفئ حتى بإراقة دمه، فقد قُتل شهيداً بدمشق (بعد أن حُبس سنة كاملة في قلعتها) سنة ست وثمانين وسبعمائة، ثمّ صُلب ثمّ أُحرق، تنفيذاً لفتوى القاضي المالكي، وذلك في عهد السلطان برقوق العثماني (المتوفّى ٨٠١هـ) ونائبه بالشام بيدَمر.[٢]
ومن شعر الشهيد، قوله:
إنّي بحبّ محمد ووصيّه *** وبنيهما يا ربّ قد علقتْ يدي
وقصدتُ بابك طالباً بولائهم *** حسن الكرامة يوم أُبعث في غدِ
فبحبّ أحمدَ والبتولِ وبعلِها *** وبني عليّ لا تخيّب مقصدي
وامننْ عليّ برحمة أنجو بها *** يوم الحساب بحقّ آل محمّد
[١] انظر ترجمتهما وردّنا على الاتهامات الموجّهة إليهما في : ج٢، ص ٣٦٠و ٣٦٥.
[٢] تحدثنا عن الشهيد، ومؤلّفاته ومكانتها في الفقه الإمامي، وقصة مقتله عند ترجمتنا له في «موسوعة طبقات الفقهاء»، فراجعها إن أحببت، ففيها تفاصيل أكثر ممّا هي عليه هنا.